الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - ٥-أبو هريرة
٣-عبد اللّه بن الزبير:
أما بالنسبة لابن الزبير، فإننا نقول:
أولا: قد ذكرنا فيما تقدم بحثا مفصلا حول تاريخ ولادة ابن الزبير، و قلنا هناك: إن الأرجح هو: أنه قد ولد سنة اثنتين، أو ثلاث من الهجرة، و ذلك استنادا إلى العديد من الأدلة و الشواهد، فراجع.
فيكون عمره حين الإفك ثلاث أو أربع أو حتى خمس سنوات.
ثانيا: إنه قد روى الحديث عن عائشة نفسها، كما يظهر من رواية البخاري [١].
ثالثا: إن حديث ابن الزبير ضعيف السند برجال آخرين، سوف يأتي الحديث عنهم إن شاء اللّه.
٤-أنس بن مالك:
إن أنس حين قضية الإفك لم يكن قد بلغ الحلم. . بل لقد أنكرت عليه عائشة روايته عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . فقد روى: «علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن ابيه: أن عائشة قالت: ما علم أنس بن مالك، و أبو سعيد الخدري بحديث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إنما كانا غلامين صغيرين» [٢].
٥-أبو هريرة:
سنده ليس بمتصل، لأن أبا هريرة قد أسلم بعد حديث الإفك،
[١] حيث إنه بعد ذكر رواية الزهري ساق سندا آخر إلى ابن الزبير، و قال: مثله.
[٢] جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٨٩. مع أنه قد روي له في صحيح البخاري فقط ٢٦٨ حديثا كما في مفتاح الصحيحين ص ٧.