الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠ - اعتذار لا يصح
عشرة سنة أو ثلاث عشرة أو اثني عشرة سنة. و هو ينسجم مع ما هو المعروف و المشهور، من أن عمره كان حين توفي الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ثمانية عشر عاما فقط [١].
فكيف يترك النبي «صلى اللّه عليه و آله» شيوخ المهاجرين و الأنصار، و بني هاشم، و يلجأ إلى استشارة هذا الطفل الذي لم يمارس الأمور، و لم تحكمه التجارب بعد؟ !
اعتذار لا يصح:
و اعتذار العسقلاني: بأن للشاب من صفاء الذهن ما ليس لغيره، و لأنه أكثر جرأة على الجواب بما يظهر له من المسن، لأن المسن غالبا يحسب العاقبة، فربما أخفى بعض ما يظهر له، رعاية للقائل تارة، و للمسؤول عنه أخرى [٢].
هذا الاعتذار بارد حقا. . فإن المطلوب في مثل هذه الأمور هو حساب العواقب، و اللجوء إلى من أحكمتهم التجارب. لا التصرف بناء على آراء أطفال جهال لم يبلغ الواحد منهم الحلم.
ثم إذا صح قول العسقلاني هنا، فقد كان يجب: أن لا يستشير النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» لأنه، حين قضية الإفك، قد كان
[١] كما جزم به ابن الأثير، في أسد الغابة ج ١ ص ٦٤ و ابن الجوزي في صفة الصفوة ج ١ ص ٥٢٢. و ليراجع: الإصابة ج ١ ص ٣١ عن ابن أبي خيثمة، و عن ابن سعد كان عمره عشرين سنة، و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٥٧.
[٢] فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٧.