الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - ٩-استشارة بريرة و تقريرها
و إن كان الأمر لم يحسم بذلك، فكيف اعتمد على قول بريرة حينما برأها أولا على المنبر؟ [١].
ثانيا: إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» قد أعلن في المسجد براءة عائشة، ثم عاد فقرّر بريرة، فماذا سيكون موقفه لو أن بريرة أقرت بخلاف ما أعلنه، و ماذا سيقول للناس يا ترى؟ !
ثالثا: هل كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» الذي هو عقل الكل، و إمام الكل، و مدبر الكل بحاجة إلى الاستشارة حقا؟ !
و كيف أدركت بريرة براءة عائشة، و عجب الناس من فقهها، و كذلك عمر و عثمان، و أسامة، و. . و. . و. . و لم يستطع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، نبي الأمة أن يدرك ذلك؟ !
و هل لم يكن عنده من الفقه بمقدار ما عند بريرة؟ ! .
و أين كان فقه علي «عليه السلام» ، و كذلك فقه غيره من صحابة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! .
رابعا: لنفرض أن بريرة اتهمت عائشة، و العياذ باللّه، مع أنها سيدتها، و ولية نعمتها، و واهبة حريتها. . فهل يستطيع النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يرتب الأثر على اتهام بريرة، و هو يعلم: أنها لم تكن معها في تلك الغزوة؟ !
و إذا كانت معها، فلماذا لم تخبر حاملي الهودج أن سيدتها ليست فيه؟ !
خامسا: هل يمكن للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يرتب الأثر على اتهامها لسيدتها، و هي شاهد واحد. . و هذا الشاهد هو امرأة، و ليست رجلا؟ !
[١] إرشاد الساري ج ٤ ص ٣٩٥.