الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - روايات غير الشيعة لقضية مارية
فقال الناس في ذلك: علجة يدخل على عجلة.
فبلغ ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأرسل علي بن أبي طالب، فوجده على نخلة، فلما رأى السيف وقع في نفسه، فألقى الكساء الذي كان عليه، و تكشف، فإذا هو مجبوب.
فرجع علي إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فأخبره فقال: يا رسول اللّه، أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى، في غير ذلك، أيراجعك؟
قال: نعم فأخبره بما رأى من القبطي.
قال: و ولدت مارية إبراهيم، فجاء جبرائيل «عليه السلام» إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، فاطمأن رسول اللّه إلى ذلك» [١].
و في رواية أخرى مثل ذلك، غير أنه قال: «خرج علي، فلقيه على رأسه قربة مستعذبا لها من الماء، فلما رآه علي شهر السيف، و عمد له، فلما رآه القبطي طرح القربة، ورقى في نخلة و تعرى، فإذا هو مجبوب، فأغمد علي سيفه، ثم رجع إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخبره الخبر، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أصبت، إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» [٢].
«و روى الواقدي في إسناده قال: كان الخصي الذي بعث به المقوقس مع مارية، يدخل إليها و يحدثها، فتكلم بعض المنافقين في ذلك و قال: إنه
[١] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٥٤ و ١٥٥ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦١، عن الطبراني في الأوسط.
[٢] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٥٥.