الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - النصوص الصريحة
و يبشرها، فجاءها أبو بكر فأخبرها بالعذر و بالآيات، فقالت: بحمد اللّه، لا بحمدك، و لا بحمد صاحبك [١].
١٠-و في رواية عن ابن عمر، عن عائشة أيضا: أن القرعة أصابت عائشة، و أم سلمة. فخرج بهما معه، فلما كانوا في بعض الطريق مال رحل أم سلمة، فأناخوا بعيرها ليصلحوا رحلها. فاغتنمت عائشة الفرصة، و ذهبت لقضاء حاجتها، و لم يعلم بها أحد، فأتت خربة، فانقطعت قلادتها، فاحتبست في جمعها و نظامها.
فبعث القوم إبلهم، و مضوا، فلما خرجت لم تر أحدا، فاتبعتهم حتى أعيت، فقامت على بعض الطريق فمر بها صفوان-و كان رفيق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كان سأل النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يجعله على الساقة فجعله-فظن أنها رجلا، فقال: يا نومان قم، فإن الناس قد مضوا. فأخبرته أنها عائشة، فاسترجع، و أمرها بالركوب. .
ثم ساق القصة، ثم ذكر أن ابن أبي قال: فجربها و رب الكعبة.
إلى أن ذكر: أن أم مسطح قد وقع السطل من يدها، فقالت: تعس مسطح، فسألتها، فحكت لها، فأخذتها حمى بنافض، و لم تجد المذهب، فرجعت.
ثم استأذنت النبي أن تأتي أهلها، فأذن لها، فذهبت، فسألها أبوها، فقالت: «أخرجني رسول اللّه من بيته.
قال لها أبو بكر: فأخرجك رسول اللّه من بيته، و أؤويك أنا؟ و اللّه لا
[١] الدر المنثور ج ٤ ص ٢٨، عن ابن مردويه.