الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - النصوص الصريحة
هذا بهتان عظيم.
أما بريرة فقالت: إنها نؤوم، تنام حتى تجيء الداجن، فتأكل عجينها، و إن كان شيء من هذا ليخبرنك اللّه.
فذهب النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى بيت أبي بكر، و جرى بينه و بين عائشة ما جرى، حسبما تقدم في الرواية الأولى.
و ذكرت أنها أنسيت اسم يعقوب من الأسف.
و أنها قالت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : بحمد اللّه لا بحمدك.
ثم طلب منها النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن تقوم إلى البيت، فقامت، و خرج رسول اللّه إلى المسجد، فدعا أبا عبيدة بن الجراح، فجمع الناس، ثم تلا عليهم ما أنزل اللّه في براءة عائشة، و بعث إلى عبد اللّه بن أبي، فضربه حدين، و بعث إلى حسان، و مسطح، و حمنة، فضربوا ضربا و جيعا، و وجئ في رقابهم.
قال ابن عمر: إنما ضرب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ابن أبي حدين، لأنه من قذف أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» فعليه حدان. .
فبعث أبو بكر إلى مسطح: لا وصلتك بدرهم أبدا، و لا عطفت عليك بخير أبدا، ثم طرده أبو بكر، و أخرجه من منزله.
ثم ذكر ابن عمر نزول الآيات في ذلك، فضاعف أبو بكر على مسطح النفقة [١].
[١] راجع: الدر المنثور ج ٥ ص ٢٨ و ٢٩ عن ابن مردويه، و الطبراني، و أشار إليها في فتح الباري ج ٨ ص ٣٤٥ و المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٢٥-١٢٩ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤٠.