الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - ٧-عبد الرحمن بن أبي بكر
٧-عبد الرحمن بن أبي بكر:
بعض روايات الإفك تقول: إن عبد الرحمن بن أبي بكر قد قعد مع أبيه، و أمه و أخته، و أهل الدار، يبكون. . حين قضية الإفك.
و لكن الحقيقة هي: أن عبد الرحمن كان في سنة ست في مكة على دين قومه، و لم يسلم-على ما يقول أهل السير-إلا في هدنة الحديبية، بعد المريسيع [١].
و قد قال أبو الفرج في الأغاني: «لم يهاجر مع أبيه، لأنه كان صغيرا. و خرج قبل الفتح (أي الذي كان سنة ثمان) في فتية من قريش، منهم معاوية إلى المدينة، فأسلموا.
أخرجه الزبير بن بكار، عن ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان» [٢].
و نحن و إن كنا نشك في وجود معاوية معهم، لأنه قد ثبت أنه من الطلقاء. . لكن لا مانع من صحة خروج عبد الرحمن هذا في فتية من قريش آنئذ.
و قيل: إنما أسلم عبد الرحمن يوم الفتح.
و يقال: إنه شهد بدرا مع المشركين. و كذلك أحدا [٣].
و على جميع التقادير، فإن عبد الرحمن بن أبي بكر لم يكن موجودا في المدينة حين قضية الإفك، ليقوم بذلك الدور الذي أو كل إليه.
[١] الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٢ ص ٤٠٠ و الإصابة ج ٢ ص ٤٠٧.
[٢] المصدران السابقان.
[٣] الإصابة ج ٢ ص ٤٠٧ و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٢ ص ٣٩٩.