الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - شواهد من حديث عائشة
الأمر بالنسبة لعائشة.
٩-إن سؤال زينب بنت جحش، و بريرة، و أم أيمن إنما يصح إذا كان عن أمر يمكنهن معرفته، و ذلك ممكن في قضية مارية، التي كانت تعيش معهن، و يعرفن اتصالاتها، و يمكنهن رؤية من يدخل عليها، أو يخرج.
أما بالنسبة لعائشة فلا يصح سؤالهن عن أمرها مع ابن المعطل، لأنهن لم يكنّ معها في تلك الغزوة.
و حتى لو كنّ معها، فإنها حين تخلفت عن الجيش، و وجدها صفوان بن المعطل كما تقول روايتها، لم يكن معها أي مخلوق.
بل إن سؤال النبي لأي إنسان يصبح أمرا غير معقول و لا مقبول، و ستكون نتيجته معلومة سلفا.
١٠-إن الآيات قد وصفت المرأة التي أفك عليها الإفكون بأنها من المؤمنات، لكن الآيات في سورة التحريم التي نزلت في عائشة و حفصة لا تؤيد هذا المعنى.
و ليس لدى مارية مشكلة من هذا القبيل.
١١-لقد وصفت الآيات المرأة التي تعرضت للإفك عليها بالغافلة و هذا الوصف إنما يناسب ما جرى لمارية التي كانت تعيش في مشربتها، حياة عادية رتيبة، خالية من أي حدث مثير و غير عادي.
أما عائشة، فقد تركها الجيش وحيدة في قلب الصحراء، و قد صادفها صفوان بن المعطل-وحدها-نائمة، أو مستيقظة، حسب زعم رواياتها. و بقيت معه إلى أن قدم بها في اليوم التالي في نحر الظهيرة على جيش فيه الكثير من المنافقين.