الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - ١١-التعذير و التبرير
١٠-ضرائر عائشة:
ثم بذلت محاولة لإشراك ضرائر عائشة في ذلك، كما يفهم من قول أم رومان المتقدم. . ثم أدركتهن درجة تخفيف، و ربما بسبب أنهم-بعد ذلك- رأوا أن من غير المناسب توسيع جبهة المعارضة لعائشة، و لا سيما إذا أراد من ينتسب إلى سائر زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» أن ينتصروا لمن تتصل بهم بسبب أو نسب، أو لأن زمان المعارضة كان قد مضى و ذهب، فلا حاجة إلى فتح جدال جديد معهن. و لهذا فقد اكتفوا بكلام أم رومان المتقدم.
أما زينب، فقد كانت قد توفيت و ذهبت أيامها، و ليس ثمة من ينتصر لها.
و شدد الأمر على حمنة. . لأن أختها ما كان أحد من زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» يساميها غيرها. . على حد تعبير عائشة، و لأنها هي التي نزل تزويجها من السماء، دون سائرهن! ! كما ألمحنا إليه.
١١-التعذير و التبرير:
ثم هناك من يجد في حديث الإفك العذر و المبرر لمواقف عائشة العدائية من أمير المؤمنين، و أهل بيته «عليهم السلام» . . إذ بعد أن أشار «عليه السلام» بطلاقها، كما يزعمون، و تولى ضرب بريرة، في محاولة لانتزاع إقرار منها ضد عائشة، كما يدّعون. . فإن من الطبيعي أن يجعلوا ذلك هو المبرر لأن-بعد هذا-تحقد عليه عائشة، و تتأكد نفرتها منه، و كراهيتها له.