الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - ٢-هل كان صفوان حصورا حقا؟
«صلى اللّه عليه و آله» بأنه لا يمكنها من الصيام. . فكان عذره: أنه رجل شهواني، لا يصبر عن النساء، و إسناد هذه الرواية صحيح.
فلا معنى لجعل البزار و البخاري حديث الإفك دليلا على عدم صحتها [١].
و لم لا يكون العكس هو الصحيح، و لا سيما بملاحظة: أن حديث الإفك قد تواردت عليه العلل و الأسقام الموجبة لضعفه و سقوطه؟ !
و قد حاول العسقلاني الجمع و التوجيه: بأنه ربما يكون قد تزوج بعد حديث الإفك، و معنى أنه لم يكشف كنف أثنى قط: أنه لم يجامع [٢].
و لكن ماذا يعمل العسقلاني بالنصوص الكثيرة التي تقول: إنه كان عنينا، و له مثل الهدبة، و لا مأرب له بالنساء! إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه هنا؟ !
و الصحيح في القضية هو ما ذكرناه نحن، و أيدناه بما تقدم.
ثانيا: لقد روى القرطبي أيضا: أن زوجة صفوان جاءت تشكوه إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» : و معها ابنان لها منه، فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أشبه به من الغراب بالغراب [٣].
فكيف يكون للعنين الذي له مثل الهدبة أولاد؟ !
و حين لم يستطع العسقلاني أن يجيب على هذا، حاول التشكيك بقول
[١] راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٠ عن سنن أبي داود، و البزار، و ابن سعد، و صحيح ابن حبان، و الحاكم من طريق الأعمش، عن أبي سعيد. . و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٢ و ٢٩٣ و مشكل الآثار ج ٢ ص ٤٢٣ و الإصابة ج ٢ ص ١٩١.
[٢] فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٠ و الإصابة ج ٢ ص ١٩١.
[٣] المصدران السابقان.