الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - ٤-هجاء حسان لصفوان و ضربة صفوان له
عليه و آله» فاستعداه عليه، فاستوهبه، فعاضه من نخل عظيم، و جارية [١]، فإنه أيضا: محل شك كبير، فقد ورد:
١-أن فتية من المهاجرين و الأنصار تنازعوا على الماء، و هم يسقون خيولهم، فغضب من ذلك حسان، فقال هذا الشعر.
و تفصيل القضية: أن جهجاه أورد فرسا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و فرسا له الماء، فوجد على الماء فتية من الأنصار، فتنازعوا فاقتتلوا، فقال ابن أبي: هذا ما جزونا به، آويناهم ثم هم يقاتلوننا.
فبلغ حسان بن ثابت، فهجا المهاجرين بالأبيات الإحدى عشرة، التي منها هذا البيت:
أمسى الجلابيب قد عزوا و قد كثروا
و ابن الفريعة أمسى بيضة البلد
قال: فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : يا حسان نفست علي إسلام قومي؟ ! و أغضبه كلامه.
فعدا صفوان على حسان، و ضربه بالسيف، و قال:
تلقّ ذباب السيف مني فإنني
غلام إذا هو جيت لست بشاعر
و لكنني أحمي حماي و انتقم
من الباهت الرامي البراة الطواهر
ثم ذكر: أن قوم حسان أخذوا صفوان، و أطلقه سعد بن عبادة، و كساه. . ثم أتوا بحسان إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» مرتين، فلم يقبله، و قبله في الثالثة [٢].
[١] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١١١ و ١١٧ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣٦.
[٢] الأغاني (ط ساسي) ج ٤ ص ١٢ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦٣ عن ابن إسحاق.