الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - ١٧-أهلي و أهل بيتي
ه: سئل أنس بن مالك مرة أخرى: من أهل بيته؟ نساؤه؟
قال: لا، و أيم اللّه، إن المرأة لتكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها، و قومها. أهل بيته أصله و عصبته، الذين حرموا الصدقة من بعده [١].
و: إن نفس آية التطهير تدل على عدم شمول عنوان «أهل البيت» للنساء، فإنه تعالى يقول: . . إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ. . [٢].
و لم يقل: «يريد أن يذهب» مع أن الأوامر و الزواجر في الآيات الشريفة متوجهة للزوجات، فلو كان التطهير لهن، لوجب تعلق الإرادة الإلهية بالمصدر المأخوذ من كلمتي أن يذهب، و لكنه عدل عن المصدر و جاء باللام في قوله «ليذهب» ليفيد: أن هذه الأوامر و الزواجر للزوجات إنما تهدف لتطهير أناس آخرين هم أهل البيت «عليهم السلام» .
[١] صحيح مسلم ج ٧ ص ١٢٣ و الصراط المستقيم ج ١ ص ١٨٥ و تيسير الوصول ج ٢ ص ١٦١ و البرهان (تفسير) ج ٣ ص ٣٢٤ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٤٨٦ و الطرائف ص ١٢٢ و البحار ج ٣٥ ص ٢٣٠ و ج ٢٣ ص ١١٧ و العمدة لابن بطريق ص ٣٥ و التفسير الحديث ج ٨ ص ٢٦١ و التاج الجامع للأصول ج ٣٠٨ و ٣٠٩ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٢ ص ٦٤ عن دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب ص ٢٢٧ و ٢٣١ و إحقاق الحق (الملحقات) ج ٩ ص ٣٢٣ عن الجمع بين الصحيحين و الصواعق المحرقة ص ١٤٨ و عن جامع الأصول ج ١٠ ص ١٠٣.
[٢] الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.