الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - ٢٤-الذين نزل القرآن بموافقتهم
فإن كانت تقصد ولدها سعد بن معاذ، فإنه:
أولا: قد مات قبل قضية الإفك، فلماذا تدعو عليه؟ !
ثانيا: إنه قد أنكر على الإفكين-حسب روايات عائشة-و أبدى استعداده لمعاقبتهم، فلماذا تدعو أمه عليه؟ !
و إن كانت تقصد سعد بن عبادة، فإنه هو الآخر لم يكن في جملة الإفكين، و غاية ما صدر منه-بحسب دعوى رواية عائشة-أنه واجه ابن معاذ منتصرا لقومه، رافضا أن يمكّنه من تولي معاقبة أحد من قومه، أو فقل: رافضا أن يكون له الحق في معاقبة أحد.
٢٤-الذين نزل القرآن بموافقتهم:
ألف: و يقولون: إن الذين قالوا-حينما سمعوا الإفك-: سبحانك هذا بهتان عظيم، هم:
١-أبو أيوب: فإنه قال لزوجته لما أخبرته الخبر: فعائشة خير منك، و صفوان خير مني.
و قال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم.
قالت عائشة: فأنزل اللّه عز و جل: وَ لَوْ لاٰ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مٰا يَكُونُ لَنٰا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهٰذٰا سُبْحٰانَكَ هٰذٰا بُهْتٰانٌ عَظِيمٌ [١].
[١] راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٦٨ و مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٣٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣١٥ و أسباب النزول للواحدي ص ١٨٥ و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٣ و ٣٤، عن ابن مردويه، و ابن إسحاق، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن عساكر، و الحاكم، و فتح الباري ج ٨