الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - ٢-رواية ابن عباس
١-رواية ابن عمر:
أما بالنسبة لرواية ابن عمر، فإنها لم ترد في كتاب الصحاح-تماما كما هو الحال بالنسبة لرواية ابن الزبير-و هي رواية ضعيفة السند، و هي في الحقيقة نفس رواية عائشة، كما يظهر من ملاحظة سياقها. . و قد رواها الطبراني، و ابن مردويه. . حسبما تقدم في الفصل السابق.
فالحديث عنها يرجع إلى الحديث عن رواية عائشة. خصوصا فيما يرتبط بمناقشة المضمون، كما سنرى. .
هذا، مع أن ابن الزبير، كابن عمر و ابن عباس، بل و كذا سائر الرواة، لا بد أن يرووا هذه الرواية عن عائشة نفسها، أو عن أمها و أبيها، لأن هؤلاء هم الذين يعرفون ما جرى بينها و بين أم مسطح، و ما جرى بينها و بين أبيها، و أمها. . و بينهم و بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ما جرى لها مع صفوان. . و ما إلى ذلك. . فإذا ذكر ابن عمر و غيره رواية فيها هذه التفاصيل فإن ذلك يحتم أن يكون الراوي قد أخذ من هؤلاء فقط، فما هو المقدار الذي أخذه منهم؟ ! هل هو كل هذه التفاصيل، أم بعضها؟ و هل أخذ ذلك منهم مباشرة أو بواسطة آخرين؟ كل ذلك غير واضح. . فلا مجال إذن لنسبة الرواية-خصوصا مع احتوائها لهذه التفاصيل-لخصوص روايها، و هو ابن الزبير أو ابن عمر، أو ابن عباس، أو غير هؤلاء. .
٢-رواية ابن عباس:
أما ابن عباس، فإن كان راويا لحديث الإفك حقا، فلا شك أنه رواه عن غيره. و ذلك: