الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥ - بداية
بداية:
إن من أمعن النظر في روايات الإفك المتقدمة، و غيرها، يجد التناقض و الاختلاف الكثير الكثير فيما بينها واضحا بينا. . حتى إنه ليجد طائفة من هذه الاختلافات و التناقضات في الرواية الواحدة. . بل إننا نستطيع أن نؤكد أن كل كلمة فيها قد وقع الاختلاف و التغيير فيها، كما لا يخفى على من يراجع الروايات.
و حيث إن استقصاء ذلك يستدعي إسهابا في القول، و وقتا طويلا، فقد آثرنا أن نقتصر على موارد محدودة من هذه التناقضات و الاختلافات لنعرضها على سبيل المثال، لا الحصر. . و نترك بقية ذلك إلى من يهمه الأمر، و تقتضي حاجته الاستقصاء فنقول:
١-اختلفت الروايات فيمن تولى كبر الإفك: فبعضها يقول: هو عبد اللّه بن أبي فقط كمجاهد و غيره [١].
و بعضها يقول: هي حمنة.
[١] الدر المنثور ج ٥ ص ٣٣ و راجع: البحار ج ٢٠ ص ٣١٤ و المعجم الكبير للطبراني ج ٢٣ ص ١٣٧ و قد تقدم عن البخاري و غيره في فصل النصوص و الآثار.