الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - روايات القمي و غيره لحديث الإفك
إذن فهؤلاء القوم من الشيعة هم بلا شك محقون في نفيهم الإفك عنها، و إن أبى ذلك ابن أبي الحديد [١]و غيره.
و يبقى أن نعرف: إن كانوا محقين في القضية الأخرى، و هي قولهم: إن الإفك كان على مارية.
هذا ما سوف يطلع عليه القارئ الكريم فيما يأتي، و باللّه التوفيق، و منه نستمد الحول و القوة.
روايات القمي و غيره لحديث الإفك:
قال القمي: « إِنَّ اَلَّذِينَ جٰاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ. . الآية. . إن العامة رووا: أنها نزلت في عائشة، و ما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة، و أما الخاصة فإنهم رووا: أنها نزلت في مارية القبطية، و ما رمتها به عائشة.
حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال، قال: حدثني عبد اللّه بن بكير عن زرارة، قال:
سمعت أبا جعفر «عليه السلام» يقول: لما مات إبراهيم ابن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حزن عليه حزنا شديدا، فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه؟ ! فما هو إلا ابن جريح، فبعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» و أمره بقتله، فذهب علي «عليه السلام» و معه السيف،
[١] و لكن. . المصيبة العظمى هي: أننا سوف نخسر-بإسقاطنا حديث الإفك عن الاعتبار-عشرات الفوائد الفقهية فيه. . و قد ذكر جانبا منها العسقلاني في فتح الباري ج ٨ ص ٣٦٨ و ٣٧١.