الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - روايات غير الشيعة لقضية مارية
غير مجبوب، و أنه يقع عليها، فبعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علي بن أبي طالب، و أمره أن يأتيه، و يقرره، و ينظر في ما قيل فيه، فإن كان حقا قتله، فطلبه علي، فوجده فوق نخلة، فلما رأى عليا يؤمه أحس بالشر فألقى إزاره، فإذا هو مجبوب ممسوح.
و قال بعض الرواة: إنه ألفاه يصلح خباء له فلما دنا منه ألقى إزاره و قام متجردا. فجاء به علي إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأراه إياه، فحمد اللّه على تكذيبه المنافقين بما أظهر من براءة الخصي، و اطمأن قلبه» [١].
٣-في مستدرك الحاكم و تلخيصه للذهبي و النص له: عن عائشة قالت: «أهديت مارية و معها ابن عم لها، فقال أهل الإفك و الزور: من حاجته إلى الولد ادّعى ولد غيره.
قالت: فدخل النبي «صلى اللّه عليه و آله» بإبراهيم عليّ فقال: كيف ترين؟ !
قلت: من غذي بلبن الضأن يحسن لحمه.
قال: و لا الشبه؟ !
قالت: فحملتني الغيرة.
فقلت: ما أرى شبها.
قالت: و بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ما يقول الناس، فقال لعلي: خذ هذا السيف، فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية، فانطلق، فإذا هو في حائط على نخلة يخترف، فلما نظر إلى علي، و معه السيف استقبلته
[١] أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٠.