الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - ٣-المنبر
و لو أردنا: أن نصحح حديث الإفك لوجب ان نغير جانبا عظيما من التاريخ ليوافقه و ينسجم معه. . و لا يمكن ذلك، و لا يصح، من أجل رواية واحدة، متناقضة، ضعيفة السند و المتن. . و تنتابها العلل من كل جانب و مكان.
ثالثا: قد عرفنا: أن سورة النور قد نزلت في سنة تسع لأجل آيات اللعان، التي نزلت في سنة تسع بعد رجوعه «صلى اللّه عليه و آله» من تبوك.
رابعا: هناك روايات تذكر: أن سبب نزول الحجاب هو جرأة عمر على نساء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين نادى سودة بنت زمعة و هي تذهب إلى المناصع ليلا، و قال لها: قد عرفناك يا سودة [١].
و في نص آخر: أن آيات الحجاب نزلت في إيذاء المنافقين لنسائه «صلى اللّه عليه و آله» حين كن يخرجن بالليل لحاجاتهن [٢]. أو حين أكل عمر مع بعض نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأصابت يده بعض أيدي نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٣].
٣-المنبر:
أ-لقد ورد في روايات الإفك: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد صعد المنبر، و استعذر من ابن أبي، و أن الحيين تثاورا، فما زال يخفضهم و هو على المنبر، حتى سكتوا و سكت.
[١] طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج ٨ ص ١٧٤.
[٢] راجع طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج ٨ ص ١٧٦.
[٣] طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج ٨ ص ١٧٥.