الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - شواهد من حديث عائشة
مارية، أو ابن عمها، الذي كان يدخل عليها، و يسليها.
٥-قول أم رومان: إن الإفك كان من الضرائر، الذي تؤكده كلمة (منكم) في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ جٰاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ. . .
و قد تقدم: أن لعائشة دورا في تأكيد التهمة على مارية، مع أن رواية عائشة تصر على خلاف ذلك، و أنهن جميعا قد عصمهن اللّه بالورع.
٦-محاولة وصف صفوان: بأنه كان عنينا، أو أن له مثل الهدبة، مع أنه كان لا يمكن زوجته من الصيام لشدة شبقه. و كان له ولدان أشبه به من الغراب بالغراب. فهذه المحاولة ما هي إلا من أجل تقريب حاله إلى حال مأبور الخصي الذي كان مجبوبا. و لا يتهيأ القول فيه كما يتهيأ في غيره على حد تعبير المعتزلي المتقدم. و لهذا بقيت عائشة حانقة، كما قال. .
٧-ما تقدم: من أن ظاهر الآيات هو: أنه قد كان ثمة جماعة قد اتفقوا و تعاضدوا على الإفك. و هذا لا ينطبق على قضية عائشة، لأن الرمي كان عفويا، و من رجل واحد. ثم صار يجمعه و يستوشيه، كما تقول رواياتها. و أما رواية الإفك على مارية، فظاهرها: أنه قد كان ثمة من يقصدها بالضرر و الأذى.
٨-قد عرفنا: أن الإفكين على عائشة، إما لم يكونوا موجودين ثمة، أو أنهم كانوا موجودين، لكن لا تنطبق القضية عليهم، مع أن الكل في الإفك على مارية كانوا موجودين. و لا مانع من اشتراكهم جميعا و تواطئهم على قذفها: حسان، مسطح، رفاعة بن زيد، ابن أبي، حمنة و من لم يعرفهم عروة، و غيرهم ممن شارك في تأكيد الشبهة عليها-كما تقول روايات مارية-فلم يكن ثمة مانع من اشتراكهم، و تعاضدهم، و صيرورتهم عصبة. بخلاف