الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - ١٧-أهلي و أهل بيتي
بسبيل منها، و كلهم كانوا بسبب عائشة معدودين في أهله. . صح الجمع. .» .
ثم استشهد على ذلك بما ورد في حديث الهجرة، من قول أبي بكر: إنما هم أهلك يا رسول اللّه، يعني: عائشة، و أمها، و أسماء بنت أبي بكر [١].
و نحن لا نريد أن نناقش في صحة ما استشهد به من حديث الهجرة، فقد تكلمنا على بعض نقاط الضعف فيه في الجزء الثالث من هذا الكتاب، فراجع. .
و إنما نريد فقط أن نسجل هنا ما يلي: أولا: إننا لا نحتاج إلى تمحلات العسقلاني و توجيهاته، فقد نص أهل اللغة على أن «أهل الرجل» زوجته [٢]. بل هي ليست حتى من أهل الرجل، و إنما يقال لها ذلك مجازا [٣].
و أما كلمة «أهل البيت» ، فلا تشمل الزوجة من الأساس كما سيتضح.
ثانيا: لو صح كلام العسقلاني، فكيف يصح إذن: أن يقول أسامة بن زيد، عند ما استشاره النبي «صلى اللّه عليه و آله» في فراق أهله: هم أهلك، و ما نعلم إلا خيرا. . فهل يستشير الرسول «صلى اللّه عليه و آله» في طلاق جميع آل أبي بكر، فيشير عليه أسامة: بأنه لا يعلم منهم إلا خيرا؟ !
ثالثا: إذا كان يلزم من سبها سب أبويها و غيرهم، فلماذا يحاول النبي «صلى اللّه عليه و آله» تقريرها، و انتزاع اعتراف منها؟
[١] فتح الباري ج ١٣ ص ٢٨٧.
[٢] أقرب الموارد ج ١ ص ٢٣ و راجع: المفردات للراغب الأصفهاني ص ٢٩.
[٣] راجع: تاج العروس ج ١ ص ٢١٧ و لسان العرب ج ١١ ص ٣٨ و المفردات للراغب ص ٢٩.