الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - ٣-علي «عليه السّلام»
ليلة من الليالي، و هو يقرأ سورة النور مستلقيا، فلما بلغ هذه الآية: إِنَّ اَلَّذِينَ جٰاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ. . حتى بلغ: . . وَ اَلَّذِي تَوَلّٰى كِبْرَهُ جلس.
ثم قال: يا أبا بكر، من الذي تولى كبره منهم؟ أليس علي بن أبي طالب؟ !
قال: فقلت في نفسي: ماذا أقول؟ لئن قلت لا، لقد خشيت أن ألقى منه شرا، و لئن قلت: نعم، لقد جئت بأمر عظيم.
قلت في نفسي: لقد عودني اللّه الصدق خيرا.
قلت: لا.
قال: فضرب بقضيبه على السرير، ثم قال: فمن؟ فمن؟ حتى ردد ذلك مرارا.
قلت: لكن عبد اللّه بن أبي [١].
ب-و أخرج يعقوب بن شيبة في مسنده، عن الحسن بن علي الحلواني، عن الشافعي، قال: حدثنا عمي، قال: دخل سليمان بن يسار على هشام بن عبد الملك، فقال له: يا سليمان، الذي تولى كبره من هو؟ !
قال: عبد اللّه بن أبي.
قال: كذبت، هو علي.
قال: أمير المؤمنين أعلم بما يقول.
فدخل الزهري فقال: يا ابن شهاب من الذي تولى كبره؟ !
قال: ابن أبي.
[١] فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٦ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٢ و المعجم الكبير ج ٢٣ ص ٩٧.