الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - ١٤-هل كان أبو بكر يعرف الحقيقة؟ !
لي حيلة في من ينمّ
و ليس في الكذاب حيلة
من كان يخلق ما يقو
ل فحيلتي فيه قليلة
١٣-أسامة، و براءة عائشة:
لقد قالت عائشة: إن أسامة بن زيد قد أشار على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ببراءة أهله.
و لكننا إذا أمعنا النظر في كلام أسامة: فإننا لا نجده زاد على القول: بأنه لا يعلم إلا خيرا. و هذا لا يعني تبرئتها، و إنما غاية ما يدل عليه هو: عدم اطلاعه على ما يريب. . فهو كقول زينب بنت جحش: أحمي سمعي و بصري الخ. .
١٤-هل كان أبو بكر يعرف الحقيقة؟ !
لماذا تطلب من أبيها: أن يجيب رسول اللّه، مع أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» كان يسألها عن واقع و باطن الأمر، و لا اطلاع لأبويها على ذلك؟ !
و اعتذار العسقلاني: بأنها أرادت بذلك الإشارة إلى أن باطنها لا يخالف الظاهر الذي يعلمه أبواها. . و إنما أجابها أبو بكر ب: لا أدري، لأنه كثير الاتباع لرسول اللّه، فأجاب بما يطابق السؤال المعنى. . و لأنه كره أن يزكي ولده [١].
هذا الاعتذار لا يصح، و ذلك لما يلي: أولا: إن عائشة نفسها تخاطبهم جميعا بقولها: حتى استقر في أنفسكم.
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٣٦٤.