الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - ٦-حسان
٥-ذنب مسطح:
ثم هناك مسطح، الذي زج في حديث الإفك لأمرين: أولها: إظهار فضل أبي بكر، لتنزل فيه آية قرآنية تقرضه، و تمدحه.
و ثانيهما: إنه قد حضر حرب صفين إلى جانب علي أمير المؤمنين «عليه السلام» .
ثم نالته درجة تخفيف، لقرابته من أبي بكر، كما هو معلوم من الروايات.
٦-حسان:
و حسان بن ثابت يتهم أولا. . ثم نجد محاولات جادة لتبرئته، و إعادة الاعتبار له، و لا نكاد نشك في أن عثمانيته، و انحرافه عن علي، و عدم بيعته له قد كان لذلك كله دور كبير في تبرئته.
و لعله إنما اتهم بهذا الأمر من أجل إثارة الشبهة في مصداقية ما قاله من الشعر في علي «عليه السلام» ، و بيعته يوم الغدير، و النص عليه صلوات اللّه و سلامه عليه في ذلك اليوم. . مما لعله أثار حفيظة أم المؤمنين و محبيها، فأسرت لهم، و منهم عروة بن الزبير ابن أختها، أو فقل: أسرّ واضع الرواية -و هو الأنسب-إلى خاصته، و من يثق به، بتوجيه التهمة له ليمثل ذلك صفعة قوية له، ثم اشتهر ذلك وذاع.
و لكن ظهور انحراف حسان عن علي «عليه السلام» ، و امتناعه عن بيعته، و عن تأييده قد شفع له، فكان السعي لتبرئته، و إبعاد الشبهات عنه. .
حتى إن عائشة قالت: بل لم يفعل شيئا، بعد أن كانوا قد ذكروا أنه قد جلد الحد، بل جعلوه هو الذي تولى كبر الإفك! !
بل لعل نفيهم الحد من الجميع قد كان إكراما له: إذ من أجل عين ألف