الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - ١٠-نفاق سعد بن عبادة
سادسا: إنها لم تشهد بالنفي، بل أظهرت عدم علمها بشيء؛ فكيف جاز-بعد هذا-للقسطلاني أن يقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد اعتمد على قول بريرة، عند ما برأ عائشة على المنبر، كما تقدم؟ ! !
سابعا: ما هو المبرر لاستشارة أولئك الذين لم يحضروا و لم يشهدوا غزوة المريسيع أصلا، مثل بريرة، و أم أيمن، و زينب بنت جحش و غيرهن؟ !
و لم لم يختر من زوجاته إلا خصوص زينب بنت جحش، التي تقول عائشة: إنها الوحيدة التي كانت تساميها من بين زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليسألها؟ فهل يريد حقا: إثبات التهمة عليها؟ ! . .
ثم لماذا يترك سؤال و استشارة أم سلمة، التي تنص الروايات على أنها كانت معها في غزوة المريسيع؟ !
ثامنا: حتى لو كانوا جميعا معها في غزوة المريسيع، فأيهم ذلك الذي كان معها حينما وجدها ابن المعطل وحيدة في الصحراء، ثم لحقهم بها؟ ! !
فحتى لو شهد الكل عليها بالإثبات أو بالنفي. . فإن ذلك لا يفيد، و لا يصح ترتيب الأثر عليه، و لا يمكن إثبات شيء في أمر كهذا إلا عن طريق الإقرار و حسب، فلا معنى للاستشارة، و لا لسؤال أحد.
١٠-نفاق سعد بن عبادة:
تقول عائشة: «فقام سعد بن عبادة، سيد الخزرج-و كان قبل ذلك رجلا صالحا-» [١].
[١] النص موجود في الرواية في هذا المجلد.