الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - خلاصة أخيرة لحديث الإفك
فكيف لم يخطر في بالها: أن يتخذ المنافقون ذلك ذريعة لاتهامها بما يسيء إلى سمعتها و كرامتها؟ ! إلا إذا كانت على درجة عالية من البله و السذاجة، و ليست عائشة بهذه المثابة على أي حال.
خلاصة أخيرة لحديث الإفك:
كانت تلك دراسة تكاد تكون موجزة حول موضوع الإفك، و قد رأينا أن الروايات القائلة بأن الإفك كان على عائشة لا يمكن أن تصح. و إنما الذي يقرب في النظر هو صحة ما اتفقوا على نقله من الإفك على مارية.
و أن الظاهر هو: أن الآيات قد نزلت في هذه القضية خاصة لا في عائشة كما يقولون.
و نرى: أن يد السياسة هي التي آثرت تحجيم قضية مارية، إن لم يمكن القضاء عليها، و إعطاء كل النقاط، و الامتيازات للفريق الآخر، عائشة، و من يدور في فلكها، ثم استغلال ذلك لاهداف سياسية ذات طابع معين، كما بيناه في الفصول المتقدمة، و لا سيما فصل: الكيد السياسي في حديث الإفك، و اللّه الموفق و البادي.