الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - ٨-الإفك في خصائص عائشة
لإعادته هنا.
فلا معنى لما تدّعيه لنفسها من جمال و وضاءة، و لا لما يدّعى لها: من بياض، فإنها كانت سوداء أو أدماء، و كانت أشبه الناس بأبيها، الذي لم يكن له حظ في الجمال، كما يظهر من وصفهم له.
أما تسميتها بالحميراء، فلعله كان لأجل صفرة أو حمرة في شعرها، فإذا انضم ذلك إلى أدمة الوجه، أو السواد فيه، فإن الأمر يصبح أكثر مجانبة للحالات الجمالية، لأنه يكون بعيدا كل البعد عن التناسق و الانسجام. . و يصبح وصف الجمال له أشبه بالنكتة و الدعابة.
و أما حظوتها، فقد عرفنا: أنها أيضا بعيدة عن الحقيقة، و أن غيرتها من سائر نسائه «صلى اللّه عليه و آله» ، و من مارية لخير شاهد على ما نقول. . فلا وقع لدعواها: أن زينب بنت جحش وحدها هي التي كانت تساميها من بين سائر نسائه «صلى اللّه عليه و آله» .
٨-الإفك في خصائص عائشة:
و قد ذكرت روايات الإفك التي رويت عن عائشة، و عن ابن عباس: أن عائشة قد اختصت بخصال: أربع، أو تسع، أو عشر، مثل:
أن الملك نزل إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بصورتها.
و كان يأتيه «صلى اللّه عليه و آله» الوحي، و هو معها في لحاف واحد.
و أنها رأت جبرائيل.
و أنه «صلى اللّه عليه و آله» قبض في بيتها، و لم يله أحد غيرها و غير الملك. و أنها كانت أحب الناس إليه.