الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - ٢-هل كان صفوان حصورا حقا؟
كل أحد، و لم يبق ناد إلا طار فيه هذا الخبر. . فهذا مجرد اتهام للضرائر لا مبرر له، مع وجود الشياع العظيم في خارج بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .
هذا مع علم أم رومان بشيوع الحديث، و وصوله إلى أبي بكر، و إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و تحدث الناس به. .
ثالثا: أما أنها أرادت تطييب نفسها، فهل يكون ذلك باتهام الأبرياء، و زرع الحقد و الضغينة لهن في نفس عائشة؟ ! . . لست أدري. . و لا أظن أحدا يدري. . إلا إن كان العسقلاني نفسه. .
٢-هل كان صفوان حصورا حقا؟
و تقول روايات الإفك: إن صفوان بن المعطل لم يكن له مأرب في النساء، و إنه كان حصورا لا يأتي النساء، أي إنما معه مثل الهدبة. . أي أنه كان عنينا. . كما صرّح به في كثير من الموارد [١].
و أنه ما كشف كنف أنثى قط [٢].
و لكن كل ذلك لا يصح، و ذلك لما يلي: أولا: إننا نجد ما يدل على أنه كان متزوجا، و قد شكته زوجته إلى النبي
[١] راجع: المحبر ص ١٠٩ و الأغاني (ط ساسي) ج ٤ ص ٦٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠١ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣١٩ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣١٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٧٠ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٩٩ و تقدم ذلك عن المعجم الكبير للطبراني ج ٢٣ ص ١٢٣ و ١٢٤ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣٧.
[٢] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٢٩.