الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - ٧-أسامة
عين تكرم! !
و ربما يكون الذين زجوا باسم حسان بالأمر بسبب: شعره في الغدير و في أمير المؤمنين قد فعلوا ذلك بدون علم أم المؤمنين، التي أرادت أن تكافئه على موقفه السلبي من علي «عليه السلام» بعد ذلك، فوقع الاختلاف و اضطرت إلى التدخل لإنقاذ الموقف.
٧-أسامة:
ثم هناك دور أسامة، في مقابل علي «عليه السلام» ، فقد ذكرت الرواية: أن موقفهما في المشورة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان على طرفي نقيض، فادّعت أن أسامة يشير على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ببراءتها، مع أنه لم يزد على أن أظهر عدم علمه بشيء من أمرها، كما تقدم.
أما علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فإن المقابلة بين موقفه و موقف أسامة، تريد أن توحي بأنه «عليه السلام» قد أشار بغير ما يعلم. أي أنه مع علمه ببراءتها قد أشار على النبي «صلى اللّه عليه و آله» بطلاقها! ! .
و قد تقدم: أنها نسبت عليا «عليه السلام» إلى الإساءة في شأنها. .
و لا نكاد نرتاب: في أن الهدف من وراء ذلك، هو الإمعان في توجيه الإهانة و الاتهام إلى علي «عليه السلام» . علي الذي كان دائما الشجا المعترض في حلقهم جميعا، حتى إن عائشة كانت لا تستطيع-كما يقول ابن عباس-أن تذكر عليا بخير أبدا [١].
[١] راجع: مسند أحمد بن حنبل ج ٦ ص ٢٨٨ و ٣٨ و الجمل للشيخ المفيد (ط سنة ١٤١٣ ه) ص ١٥٨ و السنن الكبرى ج ١ ص ٣ و الإحسان ج ٨ ص ١٩٨-