الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - ٤-هزال عائشة المفرط
و لذا أعلمت النبي «صلى اللّه عليه و آله» بضياع عقدها في حادثة التيمم [١].
و لقد فات العسقلاني: أولا: أن سياق الكلام ظاهر في أنها تقيم العذر على عدم التفاتهم لخفة الهودج، بسبب صغر حجمها الناشئ عن صغر سنها.
ثانيا: إن حادثة التيمم، كانت في نفس هذه السفرة أيضا كما سيأتي. فكيف انتبهت هناك، و غفلت هنا، مع أنها في كلتيهما كانت لا تزال جارية حديثة السن؟ !
٤-هزال عائشة المفرط:
ما ورد في الرواية: من أنهم رحلوا هودجها، و لم يشعروا بأنها لم تكن فيه بسبب هزالها و خفتها، يرد عليه:
أولا: قد روي عن عائشة نفسها أنها قالت: «أرادت أمي تسمنني لدخولي على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فلم أقبل منها بشيء مما تريد حتى أطعمتني القثاء و الرطب، فسمنت عليه أحسن السمن» [٢].
ثانيا: إننا نجد التصريح في الروايات: بأنها كانت في هذه الغزوة سمينة، فقد روى في الإمتاع، و روى الواقدي و غيرهما: أنه «صلى اللّه عليه و آله» تسابق في هذه الغزوة-المريسيع-مع عائشة، فتحزمت بقبائها، و فعل
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٣٤٨.
[٢] كنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج ١ ص ٦٩٦ و سيرة ابن إسحاق ص ٢٥٥ و المعجم الكبير ج ٢٣ ص ٢٧ و في هامشه عن أبي داود رقم ٣٨٨٥ و عن سنن ابن ماجة رقم ٣٣٤٢ و عون المعبود ج ١٠ ص ٣٩٧.