الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥ - ١٠-آية الإنفاق على مسطح
عليه و آله» ، منهم أبو بكر: أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من هذا، و لا يصلوه الخ. . [١]و روي مثل ذلك عن الضحاك أيضا [٢]. .
و هذا يعني: أن الآية لم تنزل في أبي بكر خاصة، بل نزلت في ناس من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و لعل قول الراوي: «منهم أبو بكر» قد جاء على سبيل الانصياع لرواية حديث الإفك التي تتوارد عليها العلل، و تعبث بها الحقائق الثابتة أيما عبث.
و مهما يكن من أمر، فإن السؤال هو: لماذا تحصر الروايات نزول الآية في خصوص أبي بكر؟ !
أضف إلى ذلك: أن الطبرسي «رحمه اللّه» قد ذكر هذه الرواية في مجمعه، لكنه لم يذكر فيها أبا بكر [٣].
ثم. . لماذا تخصيص أبي بكر بالذكر هنا من بين سائر من حلف من أولئك الصحابة. . فهل لقسمه خصوصية؟ أو طعم أو لون خاص؟ ! لست أدري! !
و لكن الذي يتبادر إلى ذهني: أن تكون رواية الطبرسي هي الصحيحة، و أن ذكر أبي بكر هنا ليس إلا من تزيد الرواة. . و لا سيما بملاحظة ما سيأتي. . من أن مسطحا لم يكن ممن جاء بالإفك أصلا.
بقي أن نشير هنا: إلى أن رواية الطبرسي هذه هي الموافقة لظاهر القرآن، الذي عبر عن هؤلاء الصحابة بصيغة الجمع، كما أنه جاء بثلاثة
[١] جامع البيان ج ١٨ ص ٨٢ و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٥ و المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٥٠.
[٢] جامع البيان ج ١٨ ص ٨٢.
[٣] مجمع البيان ج ٧ ص ١٣٣.