الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - ١٢-ثمن عقد عائشة
و أيضا بملاحظة أنها هي نفسها تقول: إن النبي اعتذر من ابن أبي على المنبر.
و أما تحققهم من حسن طريقتها، فيكذبه قولهم: إن أبا بكر كان يشك في أمرها. . و كذلك النبي «صلى اللّه عليه و آله» حسبما تقدم. . و حتى لو غضبت، فهل إن ذلك يجوّز لها الجرأة على نبي الأمة، و مواجهته بهذه الطريقة؟ !
١٢-ثمن عقد عائشة:
و من أغرب ما يذكر هنا: ما ذكره ابن التين من أن ثمن عقد عائشة كان ١٢ درهما [١].
و إذا كانت هذه قيمته فقد قال العسقلاني: إن معنى ذلك: أنه ليس من جزع ظفار، و إلا لكانت قيمته أكثر من ذلك [٢]. .
مع أنها هي نفسها تنص على أنه كان من جزع ظفار.
و بالمناسبة: فإن العقد الذي سقط في الأبواء أيضا كان من جزع ظفار. و كانت قيمته ١٢ درهما كما سيأتي. . فتبارك اللّه أحسن الخالقين.
و لسنا ندري من أين عرف ابن التين قيمة ذلك العقد المبارك! ! و كيف اختص هو دون سواه بنزول الوحي عليه ببيان قيمة ذلك العقد. .
لعل بين ابن التين و مقوّم ناقة صالح، قرابة نسبة أو حرفية! ! ! و حسبنا هنا أن نتذكر قول الآخر:
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٣٤٧.
[٢] فتح الباري ج ٨ ص ٣٤٧ و ما هو دليلك يا عسقلاني على أن قيمة الظفاري أكثر من ذلك أو أقل؟