الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦ - ٧-موقف النبي صلّى اللّه عليه و آله يخالف القرآن
و هو أبعد ما يكون عن الوقوع في الإثم، و له مقام النبوة، و العصمة الإلهية.
قال الزمخشري: «و هذا توبيخ و تعنيف للذين سمعوا الإفك فلم يجدوا في دفعه و إنكاره، و احتجاج عليهم بما هو ظاهر مكشوف في الشرع، من وجوب تكذيب القاذف بغير بينة، و التنكيل به إذا قذف امرأة محصنة من عرض نساء المسلمين، فكيف بأم المؤمنين. .» [١].
و نلاحظ: أن روايات الإفك تقول: إن عشرة من الصحابة، بل أكثر، قد ظنوا بعائشة خيرا. . و لم يظن بها السوء إلا النبي و علي «صلوات اللّه و سلامه عليهما» .
و حتى علي فإن بعض الروايات تقول: إنه قد برأها. . فاللوم القرآني على هذا إنما توجه إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فقط، لأنه هو الذي هجرها شهرا، و أظهر الشك في براءتها.
أما أبو أيوب، فقد ظن خيرا و قال: لما سمع بالإفك: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم [٢].
و كذلك سعد بن معاذ [٣].
و عثمان.
و عمر.
و زيد بن حارثة.
[١] الكشاف ج ٣ ص ٢١٩.
[٢] راجع: المعجم الكبير ج ٢٣ ص ٧٦.
[٣] المصدر السابق ص ١٤٤ و مجمع الزوائد ج ٧ ص ٧٨.