الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - اعتذارات واهنة
و لماذا قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعائشة: إن كنت ألممت بذنب فاستغفري اللّه و توبي إليه.
و لماذا تبكي عائشة و أمها و أبوها، و تحمّ و تمرض؟ ! .
و كيف استقر في قلوبهم ذلك؟ . .
و لم لم يبادر أحد منهم و لا النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الذبّ عنها، و تكذيب القائلين؟ ! . .
و صفوان. . لماذا لم يبادر إلى إظهار نفسه، و الإعراب عن واقع القضية، و حقيقة الأمر؟ ! .
اعتذارات واهنة:
و أما احتمال أن يكون القذف فيما هو دون الزنا، فيرده: أن الآيات تطلب الشهداء الأربعة من القاذفين. .
و يرده أيضا: أنهم يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد حد من قذف، و لم يقولوا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد عزّرهم! !
و أيضا: لماذا يجازف ابن المعطل بضرب حسان، ثم يعرّض نفسه لغضب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، من أجل ذلك؟
إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه و استقصائه.
و قد يقال: إن المراد بكونه حصورا: أنه ممن يحبس نفسه عن شهوته.
و نقول: أولا: قد تقدم: أنه لم يكن يمكن زوجته من الصيام حتى شكته إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .