الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١ - ١١-زيد بن ثابت
له من العمر حوالي ثلاثين عاما. و كان يجب أن لا يستشير عثمان، و عمر، و أم أيمن، و لا غير هؤلاء ممن أسنّوا و تكاملت عقولهم. . مع اعتراف العسقلاني بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد استشار هؤلاء أيضا.
نعم، لقد كان على النبي «صلى اللّه عليه و آله» -حسب منطق العسقلاني- أن يذهب إلى الشارع و يأتي بمجموعة أطفال، و يطرح عليهم مشكلته، ليضعوا لها الحلول المناسبة! !
و لكان يجب أن ينال هؤلاء الأطفال درجة النبوة و الولاية العظمى، و قيادة الجيش، و مناصب القضاء. . و غير ذلك من المناصب و المقامات! !
و لو صح ما ذكره فقد كان اللازم: أن يستشير الأطفال في أهم الأمور العامة أيضا، ليستفيد من صفاء ذهنهم، و سلامة فطرتهم، مع اعتراف العسقلاني بأنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يستشير في الأمور العامة ذوي الأسنان من أكابر الصحابة! ! [١].
١١-زيد بن ثابت:
لقد وقع في رواية الطبراني، عن ابن عباس: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد استشار زيد بن ثابت في أمر عائشة [٢].
فقال: «دعها فلعل اللّه يحدث لك فيها أمرا» .
و لكن ذلك غير معقول. . أولا: إن رواية ابن عمر تقول: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٧.
[٢] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٢٣ و ١٢٤ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣٧.