الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - ٩-اتهام إخوة زينب
السياسي، فإن عثمانيته كانت معروفة و مشهورة، و هو لم يشهد مع علي «عليه السلام» شيئا من حروبه، و كان كاتبا للخلفاء قبل علي [١].
و لأن هوى عثمان كان في قراءته، فقد منع الحجاج قراءة غيره، و فرض قراءته، كما ذكره الإسكافي في رده على عثمانية الجاحظ [٢].
إذن. . فلا بد أن يجعل له في هذا الأمر نصيب، و أن تجعل آراؤه و أقواله موافقة للحق و للقرآن، تماما على عكس آراء و أقوال أمير المؤمنين «عليه السلام» بزعمهم.
٩-اتهام إخوة زينب:
ثم هناك إصرار روايات الإفك على اتهام حمنة بنت جحش، حيث لم يكن إلى اتهام أختها سبيل، لأن أختها زينب كانت تنافس عائشة في بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» -كما تقول-و لها التقدم عليها في كثير من الشؤون، و نزل تزويجها من السماء [٣]. و لم يكن لحمنة شافع، فلم تجد أحدا يدافع عنها، أو يكذب التهمة الموجهة إليها. . و ذلك أيضا هو سر اتهام أخويها: عبد اللّه، و عبيد اللّه ابني جحش.
[١] أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢٢ و قاموس الرجال ج ٤ ص ٢٣٩ و ٢٤٠، و غير ذلك. .
[٢] راجع: قاموس الرجال ج ٤ ص ٢٣٩ و ٢٤٠.
[٣] و إن كانت قد بذلت محاولة لجعل تزويج عائشة أيضا من السماء، حيث أتاه جبرائيل-كما تقول هي-بسراقة من حرير. . و لكن موقف زينب أحكم و أقوى، لوجود نص قرآني في قضيتها، لا يمكن المراء و الجدل فيه لأحد.