الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - التوجيه البارد
لا يقتص منه ما دام أنه قد اعتدى عليها بالضرب و التهديد؟ !
٢-هل كانت بريرة حاضرة و ناظرة لما جرى بين صفوان و عائشة لتعرف بالأمر و تقر به إثباتا أو نفيا؟ !
التوجيه البارد:
و من الطريف هنا أن يوجه السهيلي ذلك بقوله: «. . و إن ضرب علي للجارية، و هي حرّة و لم تستوجب ضربا، و لا استأذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في ضربها. . فأرى معناه: أنه أغلظ لها بالقول، و توعدها بالضرب، و اتهمها أن تكون خانت اللّه و رسوله، فكتمت من الحديث ما لا يسعها كتمه، مع إدلاله، و أنه كان من أهل البيت. .» [١].
و نقول: ١-إننا لا ندري متى تغيرت اللغة، و صار معنى قولهم: «ضربه» : أنه تهدده بالضرب؟ ! .
٢-و لا ندري أيضا. . ما الفرق بين الحرة و الأمة، حتى يجوز ضرب الأمة بلا ذنب، و لا يجوز ضرب الحرة؟ !
٣-و لا ندري كذلك. . إن كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يأذن في ضرب البريء، أو لا يأذن؟ !
٤-و لا ندري رابعة: إن كان مجرد الاتهام لأحد يبرر ضربه، و الاعتداء عليه، و تهديده؟ !
[١] الروض الأنف ج ٤ ص ٢٠، و ليراجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٨.