الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - ٤-عائشة
جلد، و لم يحده النبي معهم بالاتفاق! ! رغم أن عائشة، و الوليد، و هشاما يصرون على نسبة الإساءة إليه، و على أنه ممن قذفها، و على أنه تولى كبره في ذلك! ! نعوذ باللّه؟ ! ! فلماذا عفا عنه النبي «صلى اللّه عليه و آله» إذن؟ ! و هل للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يعفو عن حد من حدود اللّه؟ ! حتى لو كان مستحقه هو صهره و ابن عمه! !
٤-عائشة:
و عائشة قد ربحت أيضا، و كان لها حصة الأسد، حيث نزل في حقها طائفة من الآيات القرآنية.
و لا سيما مثل قوله تعالى: . . وَ اَلطَّيِّبٰاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَ اَلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبٰاتِ أُولٰئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّٰا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ و نظائر هذه الآية، مما يفهم منه المدح العظيم للتي رميت بالإفك حتى قال ابن الأثير: «و لو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك، لكفى بها فضلا، و علو مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة» [١].
و هذا و سام عظيم، و شرف باهر، هي بأمس الحاجة إليه و لا بد لها من الحصول عليه، لدعم الموقف السياسي لها في مقابل علي، و أهل البيت «عليهم السلام» ، و ليبطل مفعول آيات سورة التحريم، التي نزلت في أحد مواقف عائشة، التي لا تحسد عليها.
[١] أسد الغابة ج ٥ ص ٥٠٤.