الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - ٢٠-أبو بكر لا يعذر ابنته
و لم يفعلوا مع صفوان شيئا، حتى استشاروا النبي «صلى اللّه عليه و آله» في أمره، و كان الصلح على يديه، حسبما تقدم؟ !
و لم يكونوا أتقياء و لا أبرارا، بل كانوا منافقين كسعد بن عبادة عند ما كانت القضية تمس شرف النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و قدس حضرته، و هو الذي أخرجهم من الظلمات إلى النور، و من الموت إلى الحياة؟ !
أم أنهم بين ليلة و ضحاها انقلبوا من أشقياء فجار منافقين، إلى أتقياء أبرار؟ ! يدافعون عن الإفكين، و يتلاطمون مع الأوس-الأتقياء الأبرار دائما-بالنعال و الأيدي، ثم يتركون ابن المعطل و لا يكلمونه، مع أنه أو شك أن يقتل صاحبهم، حتى يستشيروا النبي «صلى اللّه عليه و آله» في أمره، و يسكتون أيضا على عار جلد أبنائهم الحد؟
٢٠-أبو بكر لا يعذر ابنته:
إن البلاذري يروي عن مجاهد، قال: «لما أنزل اللّه عذر عائشة، قام إليها أبو بكر، فقبل رأسها، فقالت: بحمد اللّه لا بحمدك و لا بحمد صاحبك، يا أبتاه، ألا عذرتني؟ !
فقال: و كيف أعذرك بما لا أعلم؟ ! أي أرض تقلني يوم أعذرك بما لا علم لي به» [١].
و تقدم أيضا: أنه كان يخشى أن يأتي من الشيء، ما لا مرد له.
فلماذا لا يظن بها أبو بكر خيرا، مع أن الآيات تقول:
[١] أنساب الأشراف ج ١ ص ٤١٩.