الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - من دلائل وفاتها في زمن الرسول «صلّى اللّه عليه و آله»
و الذهبي في مختصراته، و العلائي في المراسيل، و آخرون [١].
بل لقد قال السهيلي: إن مسروقا ولد بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بلا خلاف، و لم ير أم رومان قط [٢].
و استدلال البخاري على بقائها حية برواية مسروق عنها [٣]، ليس بأولى من الحكم بإرسال رواية مسروق، استنادا إلى إجماع من سبق هذا القائل من المؤرخين و الرجاليين على أنه قد ولد بعد وفاة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنها ماتت في حياته «صلى اللّه عليه و آله» . .
أضف إلى ذلك: أن السهيلي نقل عن شيخه أبي بكر [٤]: أنه تتبع روايات مسروق عن أم رومان فوجد أن في بعضها: حدثتني أم رومان، و في بعضها: عن مسروق، عن أم رومان، معنعنا، و قال: و العنعنة أصح فيه، و إذا كان الحديث معنعنا كان محتملا، و لم يلزم فيه ما يلزم في «حدثنا» ، و في «سألت» ، لأن للراوي أن يقول: عن فلان، و هو لم يدركه [٥].
[١] الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٤ ص ٤٥٢ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢١ و الإصابة ج ٤ ص ٤٥٢ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٧ و ٣٣٨، و ليراجع تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٤٦٨ عن الخطيب.
[٢] الروض الأنف ج ٤ ص ٢١ و في السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٩، من دون قوله: و لم ير أم رومان قط.
[٣] نقله عن العسقلاني في كتابه: تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٤٦٨ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٧ و الإصابة ج ٤ ص ٤٥١ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٩.
[٤] المراد به: الخطيب البغدادي.
[٥] الروض الأنف ج ٤ ص ٢١.