الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - ٧-توبة الإفكين أو تبرئتهم
٧-توبة الإفكين أو تبرئتهم:
و قد ذكروا: أن عائشة قد رجت الجنة لحسان، و قالت، في قوله:
فإن أبي، و والده، و عرضي
لعرض محمد منكم وقاء. . .
بهذا البيت يغفر اللّه له كل ذنب. . و برأته من أن يكون قد افترى عليها، ثم لما قيل لها: أليس ممن لعنه اللّه في الدنيا و الآخرة بما قال فيك؟
قالت: لم يقل شيئا الخ. . [١].
و أيضا. . فإننا نجد في بعض الروايات: أن ابن عباس يؤكد على توبة حسان، و مسطح، و حمنة! !
و يقول الصفدي: «تاب اللّه على الجماعة إلا عبد اللّه السلولي» [٢]. يقصد بالجماعة: حمنة، و حسانا، و مسطحا.
و في رواية: أن اللّه تعالى سوف يستوهب المهاجرين من الإفكين يوم القيامة، فيستأمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» عائشة. . فتهبه إياهم [٣].
و نحن إزاء هذه المنقولات نشير إلى ما يلي: ١-كيف تبرئ عائشة حسانا، و هم يقولون: إنه ممن تولى كبر الإفك؟ ! .
و كيف نجمع بين جعلها العذاب العظيم له هو عماه. . و بين قولها: لم يقل شيئا؟ !
فمن لم يقل شيئا لماذا يكون له هذا العذاب العظيم؟
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٨ و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٣٤٠.
[٢] نكت الهميان ص ١٣٦.
[٣] الدر المنثور ج ٥ ص ٣٧ عن الطبراني.