الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - أدلة وفاتها بعد النبي «صلّى اللّه عليه و آله»
أَزْوٰاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ ، وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَللّٰهَ هُوَ مَوْلاٰهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صٰالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ. . و الرواية طويلة [١].
و معلوم: أن فرض الحجاب-كما يقولون-قد كان في السنة الخامسة، أو في الرابعة، أو في الثالثة. فكيف يكون تخيير نسائه في التاسعة؟ !
و قبل أن نمضي في الحديث نشير إلى: أن عمر بن الخطاب قد غلط هنا، فإن آية التخيير ليست هي الآية المذكورة. و إنما هي قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيٰاةَ اَلدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلاً [٢]. كما أنه قد غلط في ترتيب الآيتين المذكورتين.
د-إن في رواية التخيير المذكورة نقاط ضعف أخرى، كقولها: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد بدأ بعائشة، فخيّرها، فاختارت اللّه و رسوله، و نحن نشك في ذلك، لما يلي:
١-إن رواية القمي تقول: إن أم سلمة هي التي اختارت اللّه و رسوله أولا، ثم تبعنها سائر أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٣].
و يؤيد ذلك، و يدل عليه: ما رواه ابن سعد، عن عمر بن الخطاب: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» اعتزل نساءه في المشربة شهرا، حين أفشت حفصة لعائشة ما أسره الرسول إليها.
[١] صحيح مسلم ج ٤ ص ١٨٨-١٩٠ و الدر المنثور ج ٦ ص ٢٤٢ و ٢٤٣ عنه، و عن ابن مردويه، و عبد بن حميد.
[٢] الآية ٢٨ من سورة الأحزاب.
[٣] تفسير القمي ج ٢ ص ١٩٢ و نور الثقلين ج ٤ ص ٤٦٤ و الميزان ج ١٦ ص ٣١٥ كلاهما عنه.