الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١ - ٢١-لماذا لم يجلد النبي صلّى اللّه عليه و آله أبا بكر؟ !
لَوْ لاٰ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ؟ !
هل هو عوف؟ ! أم مسطح؟ !
و قد ذكرت رواية أبياتا نسبتها إلى أبي بكر، و أنه قالها في مسطح في رميه عائشة.
و اللافت: أنه قد سمى فيها مخاطبه ب «عوف» في أربع أبيات من أبياتها التي لا تزيد على سبع، و لا يذكر اسم «مسطح» أبدا.
فكيف تكون خطابا لمسطح، و يكون الخطاب و الحديث كله عن عوف؟ ! و ما ربط عوف بمسطح؟ !
و قد تقدمت الأبيات في فصل: النصوص و الآثار، الحديث رقم ١٨ فراجع [١].
٢١-لماذا لم يجلد النبي صلّى اللّه عليه و آله أبا بكر؟ !
و الغريب في الأمر: أننا نجد أبا بكر يتهم عائشة بما رماها به أهل الإفك، و يحرض الرسول «صلى اللّه عليه و آله» على الانتقام منها، لكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يستجيب له، و لا يعتبره في جملة الإفكين فلا يجلده الحد. فإنه لما بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن الأمر قد بلغ عائشة، دخل و جلس عندها، و قال: «يا عائشة إن اللّه قد وسع التوبة، فازددت شرا إلى ما بي، فبينا نحن كذلك إذ جاء أبو بكر، فدخل علي، فقال: يا رسول اللّه، ما تنتظر بهذه التي خانتك و فضحتني؟ !
[١] و هي في المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١١١ و ١١٧ و راجع: مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣٦.