الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١ - ٨-زيد بن ثابت
و إذا عرفنا: أن موقف أسامة كان يتصف بالتذبذب. . بل لقد كان منحرفا عن علي «عليه السلام» ، حيث لم يبايعه، و لم يشترك معه في أي من حروبه [١]، و لم يعطه علي «عليه السلام» من العطاء [٢].
و إذا عرفنا ذلك. . فإننا نعرف سر المقابلة المذكورة بين الموقفين لأسامة و لعلي «عليه السلام» تجاه عائشة التي حاربت عليا، و أزهقت في حربها له الآلاف من الأرواح البريئة المسلمة.
و نعرف أيضا: سر جعلهم أسامة حبّ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و مستشاره الذي لا يعدوه، و هو لما يبلغ الحلم. . ثم تكون إشارته موافقة للحق و للضمير على عكس ما أشار به غيره حتى علي «عليه السلام» .
٨-زيد بن ثابت:
و تذكر الروايات: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد استشار زيد بن ثابت، بدل أسامة، أو معه. . و لا يختلف حال زيد عن حال أسامة في الموقف
[١] -و المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٥٦ و طبقات ابن سعد (ط سنة ١٤٠٥ ه) ج ٢ ص ٢٣١ و ٢٣٢. و راجع: صحيح البخاري (ط سنة ١٤٠١ ه دار الفكر، بيروت) ج ١ ص ١٦٢ و صحيح مسلم (بشرح النووي) ج ٤ ص ١٣٨ و ١٣٩ و الصوارم المهرقة ص ١٠٥ و الإرشاد للمفيد ص ١٩٤ و تاريخ الأمم و الملوك (ط ليدن) ج ١ ص ١٨٠١ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ١٧٥.
[١] أسد الغابة ج ١ ص ٦٥.
[٢] راجع: قاموس الرجال ج ١ ص ٤٦٨ و ٤٧٢.