الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - ٨-ضرب بريرة
فتفاقم الأمر و غلظ. .» ثم ذكر: أنه عند ما نزل القرآن ببراءتها، كان منها ما يكون من المغلوب حين ينتصر. . [١].
و نقول: و في نص آخر: أنه «عليه السلام» قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : «و سل بريرة خادمتها، و ابحث عن خبرها منها، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : فتول أنت يا علي تقريرها.
فقطع لها علي «عليه السلام» عسبا من النخل، و خلا بها يسألها عني، و يتهددها، و يرهبها. لا جرم أني لا أحب عليا أبدا» [٢].
و نقول: ١-إننا لا نعرف المبرر لضرب بريرة-هذه التي عجب الناس من فقهها! ! -كما يزعمون. . بل ما هو المبرر حتى لانتهارها؟ ! . بل ما هو المبرر لأمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» له بذلك، بقوله: «شأنك بالجارية» ؟ ! .
نعم. . لا نعرف المبرر لهذا الأمر الذي يقع بمرأى من النبي «صلى اللّه عليه و آله» و بمسمع، بل بموافقته و أمره، سعيا لانتزاع إقرار منها على زوجة هذا النبي الأعظم بالقبيح. . مع أن هذا النبي نفسه قد حرم التوسل بالقوة، أو بأي من أساليب التخويف، لانتزاع إقرار من أحد على غيره. و إذا كان علي «عليه السلام» قد بادر إلى ذلك من عند نفسه، و كان ذلك يمثل عدوانا عليها، فلماذا
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٩ ص ١٩٤.
[٢] الجمل ص ١٥٧ و ١٥٨ و ٤١٢ و راجع (ط سنة ١٤١٣ ه) ص ٤٢٦، و راجع: المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١١١-١١٧ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣٦.