الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨ - النصوص الصريحة
قالت: و قد جاءت امرأة من الأنصار، فهي جالسة بالباب.
فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تذكر شيئا؟
فوعظ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فالتفتّ إلى أبي.
فقلت: أجبه.
قال: فماذا أقول؟
ثم إن الرواية تمضي في الحديث، بما يقرب من الرواية الأولى، مع اختلافات غير مهمة، إلا أنها تذكر: أنها التمست اسم يعقوب فلم تقدر عليه، و أن أبويها قالا لها: قومي إليه.
فقالت: «و اللّه لا أقوم إليه، و لا أحمده، و لا أحمدكما، و لكن أحمد اللّه عز و جل، الذي أنزل براءتي، لقد سمعتموه، فما أنكرتموه، و لا غيرتموه» .
و تمضي في الحديث إلى أن تقول: «إن الذي كان يتكلم فيه: مسطح، و حسان بن ثابت، و المنافق عبد اللّه بن أبي، و هو الذي كان يستوشيه، و يجمعه. و هو الذي تولى كبره منهم، هو و حمنة» .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب [١].
[١] ذكر الرواية بطولها: البخاري في كتاب التفسير ج ٣ ص ١٠٨ و ١٠٩ و أشار إليها في الشهادات ج ٢ ص ٦٩ عن فليح بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، و في كتاب الإعتصام، من رواية محمد بن حرب، عن يحيى بن أبي زكريا، عن هشام الخ. . و وصلها مسلم إلى أبي أسامة، عن هشام عن أبيه في ج ٨ ص ١١٩ و الترمذي في جامعه (ط الهند) ج ٤ ص ١٥٥ و ١٥٦ و أحمد في مسنده ج ٦ ص ٥٩ و ٦٠ كلهم عن أبي أسامة، و في فتح الباري ج ٨ ص ٣٤٤: أن الطبري و الإسماعيلي أيضا قد أخرجاها عن أبي أسامة أيضا. و أخرجها أبو عوانة، -