الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١١ - لم يتزوج بكرا غير عائشة
عليه و آله» قد مات في حجرها، بل هو قد مات في حجر علي.
و أما أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يصلي و هي معترضة بين يديه، فهذا من موجبات ذمها، لأن هذا سوء أدب منها معه «صلى اللّه عليه و آله» .
هذا بالإضافة إلى ما أثبتناه في هذا الكتاب من عدم صحة حديث الإفك الذي نسبته إلى نفسها، و بالتالي فلا يصح قولها: إن اللّه قد أنزل عذرها من السماء، أو أنزل في حقها آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيها. و تقصد بها الآيات التي تحدثت عن الإفك.
و أما دعوى: أن الملك قد نزل بصورتها للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فهي دعوى من تجرّ النار إلى قرصها، و لا تستطيع أن تجد من يشهد لها بصحتها، رغم: أن خديجة و غيرها من نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» اللواتي لم يظهر منهن أي شيء يؤذيه «صلى اللّه عليه و آله» أو يعكر عليه صفو حياته، و لم يظهر منهن أي بغض و أذى له، و لا خرجن على وصيه، و لا أظهرن الكره لسبطيه، إن هؤلاء أولى بهذا الإكرام و أحق بهذه العناية الإلهية، و قد كن جميعا محسودات من قبلها كما عرفنا، من كل حدب و صوب، و نحسب أن ذلك كله يكفي لإثبات عدم صحة روايات الإفك، و كذلك الحال بالنسبة لروايات خصائص عائشة.
لم يتزوج بكرا غير عائشة:
بقي أن نشير إلى الشك الكبير الذي يراودنا فيما ذكرته روايات الإفك من أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يتزوج بكرا غير عائشة. . و هو الأمر الذي لم نزل نسمعها تردده على مسامع الناس، و يتبجح به محبوها؛ مع أن ذلك