الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - ٢٤-الذين نزل القرآن بموافقتهم
السبب، فقالت: أشهد أنك من الغافلات المؤمنات [١].
و هذا موافق لقوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنٰاتِ اَلْغٰافِلاٰتِ اَلْمُؤْمِنٰاتِ لُعِنُوا. . .
٢-بريرة التي ذكرت أن عائشة تنام عن عجين أهلها.
و في رواية مقسم: أنها غفلت عن العجين، فجاءت الشاة فأكلتها. و نحن نسأل اللّه أن لا تكون هذه هي نفس تلك الشاة التي أكلت قسما من القرآن! ! [٢].
٣-ابن المنير، لقد قال ابن المنير: «فغفلتها عن عجينها أبعد لها من مثل الذي رميت به، و أقرب إلى أن تكون من المحصنات الغافلات المؤمنات» [٣]. فالآية أيضا قد نزلت بموافقة بريرة و ابن المنير.
ج: و قد نزل أيضا قوله تعالى: لَوْ لاٰ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً. . ليوافق أبا أيوب الأنصاري. حسبما عرفناه.
نعم. . لقد نزل القرآن بموافقة كل هؤلاء باستثناء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و علي «عليه السلام» ، فإن القرآن قد خالفهما، و أنبهما على موقفهما من قضية الإفك. . لست أدري لماذا لم تكن النبوة من نصيب هؤلاء الأفذاذ، الذين تجذر فيهم عنصر الوحي؟ ! و لماذا اختصت بذلك الرجل الذي هو أبعد ما يكون في هذه القضية عن الموقف الإلهي الصحيح؟ !
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٥.
[٢] راجع: تأويل مختلف الحديث ص ٣١٠ و راجع كتابنا: حقائق هامة حول القرآن ص ٢٣٥ و ٢٣٦ ففيه مصادر كثيرة.
[٣] فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٨ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٦١.