الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - المسابقة بين البطلين
المسابقة بين البطلين:
و من الأمور الجديرة بالملاحظة هنا: أن هذه الغزوة كانت عظيمة البركة على عائشة، و على الأمة. كما أن بركة هذا العقد كانت أجل و أعظم. .
ففي هذه الغزوة أيضا-غزوة المريسيع-جرت المسابقة الشهيرة في قلب الصحراء بين رسول الإسلام، أعظم رجل على وجه الأرض، و بين حبيبته عائشة، حيث تحزمت بقبائها، و كذلك فعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و جرى البطلان في حلبة السباق، و فاز الرسول فيها على البطلة القوية و الذكية، و قال لها: هذه بتلك.
و كان قد سابقها مرة قبل ذلك، فسبقته، فبقي الرسول «صلى اللّه عليه و آله» يترصد الفرصة، حتى سمنت عائشة، و ثقلت، و طلب منها في هذه الغزوة السباق من جديد، فسابقته، فسبقها، فقال لها: هذه بتلك [١].
[١] صفة الصفوة ج ١ ص ١٧٦ و مسند أحمد ج ٦ ص ١٢٩ و ١٨٢ و ٢٨٠ و ٣٩ و ٢٦١ و ٢٦٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٠ و مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٢٧ و سنن أبي داود ج ٣ ص ٣٠ و رواه النسائي، و ابن ماجة. و شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج ٤ ص ٣٨٦ عن أبي داود و النسائي و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ١٧٣ و مسند الطيالسي ج ٣ ص ٢٥٣ و المعجم الكبير للطبراني ج ٢٣-