الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - ٢-عمر عائشة
و قد تقدم: أن هذه الغزوة قد كانت سنة ست [١]، و قيل: سنة خمس، و قيل: أربع. .
و قد ذكرنا تفصيل ذلك كله، و من قال بهذا أو بذاك، و أثبتنا: أن القول الأول هو الصحيح في الجزء السابق من هذا الكتاب [٢]فأغنى ذلك عن إيراده هنا.
٢-عمر عائشة:
قد ذكرت روايات الإفك: أن عائشة كانت حين قضية الإفك جارية حديثة السن، لا تقرأ كثيرا من القرآن، و أنها كانت تنام عن عجين أهلها حتى تأتي الداجن فتأكله.
و نقول: إن ذلك لا يمكن قبوله، فقد ذكرنا في مجلد سابق من هذا الكتاب: أنها لم تكن جارية حديثة السن حين قضية الإفك، بل كان عمرها حين تزوجها الرسول حوالي عشرين سنة، إن لم يكن أكثر من ذلك بكثير، بدليل أنها أسلمت في أول البعثة، بعد ثمانية عشر إنسانا فقط، بالإضافة إلى أمور أخرى ذكرناها هناك، فراجع. .
[١] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٦٢ و ١٦٣ عن ابن إسحاق، و عن العصفري، و راجع: مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٤٣.
[٢] راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ١٨٠ و مصادر كثيرة أخرى ذكرناها في هذا الكتاب (الباب الرابع: غزوة المريسيع. . أحداث و قضايا) ج ١٢ ص ٢٣٣ و ما بعدها.