الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧ - توجيهات و لمحات
و في رواية أخرى يقول للعباس: «ذاك مغيث، عبد بني فلان (يعني زوج بريرة) كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة، يبكي عليها» [١].
و العباس إنما هاجر قبل الفتح بقليل [٢].
و قد اشار إلى هذا الإشكال غير واحد أيضا، كابن القيم الحنبلي، و غيره [٣].
توجيهات و لمحات:
و حاول العسقلاني الإجابة على ذلك: تبعا للسبكي، و كذا القسطلاني باحتمال: أن تكون بريرة قد كانت تخدم عائشة، و هي في رق مواليها، ثم كانت قصة مكاتبتها بعد ذلك. .
أو أنها اشترتها و أخّرت عتقها إلى ما بعد الفتح.
أو دام حزن زوجها عليها مدة طويلة.
أو حصل لها الفسخ، و طلب أن يردها بعقد جديد.
أو كانت لعائشة، ثم باعتها، ثم استعادتها بعد الكتابة.
أو أن بريرة هذه غير بريرة تلك.
و جزم بهذا الاحتمال الأخير: الزركشي.
و ناقشه العسقلاني: بأن الحكم بأنها كانت تخدم عائشة بالأجرة أولى من تغليط الحفاظ [٤].
[١] صحيح البخاري ج ٣ ص ١٧٦ بسندين.
[٢] الإصابة ج ٢ ص ٢٧١ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٦١ و ج ٤ ص ٣٩٤.
[٣] راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٨ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٦١ و ج ٤ ص ٣٩٤.
[٤] إرشاد الساري ج ٤ ص ٣٩٥ و ج ٧ ص ٢٦١ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٨.